صاحب محمد حسين نصار

360

الأجل في الفقه الاسلامي

المطلب الثاني : مصير الأجل الوارد في عقد الإجارة في حالة وفاة أحد اختلف الفقهاء في مصير الأجل الوارد في عقد الإجارة الذي تمّ التعاقد عليه ، ففي حالة وفاة أحد طرفي العقد هل يحلّ وينتهي العقد ؟ في ذلك رأيان : الرأي الأول : ليس لوفاة أحد العاقدين أيّ تأثير على الأجل ، ومن ثمَّ يبقى العقد مستمرّاً ولاينفسخ ، وإليه ذهب جمهور الفقهاء من المالكية « 1 » والشافعية « 2 » والإمامية « 3 » والزيدية « 4 » والأباضية « 5 » والحنابلة « 6 » ، وهو قول إسحاق بن راهويه « 7 » وعثمان البتّي « 8 » وأبي ثور « 9 » وابن المنذر « 10 » ، أي إنّ الإجارة تبقى

--> ( 1 ) . القوانين الفقهية : 239 . ( 2 ) . روضة الطالبين 5 : 245 . ( 3 ) . المختصر النافع : 153 . ( 4 ) . البحر الزخّار 5 : 5095 . ( 5 ) . شرح النيل 10 : 224 - 225 . ( 6 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 5 : 428 . ( 7 ) . إسحاق بن راهويه بن مخلد الحنظلي المروزي أحد أعلام نيسابور ، كان فقيهاً ومحدّثاً ثقة ، له مسندمشهور سمع منه البخاري ومسلم ، توفي في نيسابور سنة 238 ه ، ينظر : طبقات الفقهاء : 94 ، تهذيب التهذيب 1 : 216 . ( 8 ) . عثمان البتّي ابن مسلم بن جرموز البصري ، لقّب بالبتّي لأنّه كان يبيع البتوت وهو كساء غليظ ، تابعي وثّقه كثيرون ، توفي سنة 142 ه ، ينظر : طبقات الفقهاء : 91 ، تهذيب التهذيب 7 : 153 ، الطبقات 7 : 257 . وسبق أن مرّت ترجمته . ( 9 ) . أبو ثور : الأزدي الحدائي الكوفي ، روى عن ابن مسعود وحذيفة وأبي هريرة ، وعنه الشعبي وعمرو بن مرّة ، قال الآجري : كوفي جليل أدرك الصحابة ، ذكره ابن حبان في الثقات ، ينظر : تهذيب التهذيب 12 : 51 - 52 . ( 10 ) . ابن المنذر : هو أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري ، كان فقيهاً مجتهداً ، كان شيخ الحرم بمكة ، ويعدّ من الفقهاء ، له مصنّفات منها : الإشراف على مذاهب أهل العلم ، والمبسوط في الفقه ، والأوسط في السنن والإجماع والإقناع ، توفي بمكة سنة 309 ه ، وقيل : سنة 310 ه ، وقيل غير ذلك ، ينظر : وفيات الأعيان 3 : 344 ، طبقات الفقهاء : 81 .